سمْتُ النص

 

يظل تقدير الدراسات الحديثة لموروثنا الثقافي والمعرفي تقديرا نسبيا، في انتظار ما يَجدُّ من اكتشافات تكشف عمق اللاوعي فيه ، واعتقادنا بأننا نعرف كل شيء عن ماضينا هو اعتقاد يقابله : " لا نعرف إلا بعض الشيء منه " امتثالا لمقولة النفري : " كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة " حيث يتسامى في العبارة ظاهر الوجود وباطنه. ولعل الأخطر من ذلك هو ترفعنا عن معرفة ماضينا بفعل هبوب رياح الحداثة ، تكرسه دافعية مرض الوهم بالتقدم خطوة إلى الأمام ، في حين يتم التراجع خطوات إلى الوراء، وفي المقابل أيضا أن القول بصفاء التراث ، وأنه على مثال كامل ، قول يفعِّل دوافع الريبة والتشكيك ، ويدخله في مذبحة المتربصين بهذا التراث المسطر بمقدار ما جسده في بناء حضارة ثبت استحقاقها دهرا لا يستهان به .

 
 
 



 

 



 



       
 

الصفحة الرئيسية  - دراسات - رسائل وأطروحات - محاضرات - متابعة نقدية - بطاقة التعريف - كتب