فَرْطُ العِقْد في النص الشعري

 

نحن من الذين يعتقدون أن هناك جاذبية طبيعية تحرك البنية الذهنية لمجتمع ما ـ وعبر جميع الأزمنة ـ ولا أحد يعرف سبب ذلك في حينه إلا بعد استتباب الأمر وفق معايير سنن التاريخ ، ونعتقد أن فترة ما بعد "أربعين سنة" ـ وهو العمر الافتراضي الذي يعتمده المؤرخون لإظهار ما خفي من الحقائق ـ كافية لاستكشاف ملامح أي شيء في هذه الحقبة أو تلك.

إن السيرورة التي تعتبر نقض الصيرورة شرط حاصل من تغيرات سنن الكون بالصورة الطبيعية التدريجية " إذ الأثر لا يتأبد لأنه أرسى معنى وحيدا" بل لأنه قابل للتغير بالضرورة الحتمية ، والإبداع في هذه الحال " ليس إنشاء ،وليس خبرا ، بل هو خبر عن إنشاءِ دالٍ عن إنشاءِ خبرٍ مدلولٍ" ، أي أن الشعر على وجه الخصوص والإبداع على العموم لا يحاكي الطبيعة ، الواقع الحرفي ، بل يحاكي كيفية إنتاج الطبيعة في تفاعلها مع سنن الوجود المستجدة ، ولن يكون ذلك إلا بتناسق وحدتي السبب والمسبب ، وأن كل ما هو موجود خاضع للتغير والتحول.
 

 
 
 



 

 



 



       
 

الصفحة الرئيسية  - دراسات - رسائل وأطروحات - محاضرات - متابعة نقدية - بطاقة التعريف - كتب