الأنسنة في فكر محمد أركون

 

لقد أحدث المفكر الجزائري " محمد أركون " جدلا فكريا حادا ـ قبل، وبعد، موته ـ نتج منه دراسات مستفيضة في مجمل مشروع تفكيره الفلسفي الاثنولوجي Ethnologie ـ مع التحفظ على هذا التوظيف ـ أو الإسلاميات التطبيقية islamologie appliquée كما هو متفق عله، والمتضمن مواقفه من الفكر الديني بمنظور الحداثة العقلانية. ولكن هل كان ذلك بغرض تفعيل الوعي العربي، أم بدافع تعليق المشكلة على الدارسين والنقاد العرب، أم بغرض تعزيز ربط التواصل مع الآخر؟ وهل كان مشروع أركون بديلا لحداثة فكرية لم يسهم فيها الوعي العربي في شيء؟ وهل يصب هذا المشروع في مصاف إنقاذ الضمير العربي، أم في تغريبه؟ وهل يمكن إدراجه ضمن تجاوز أزمة الفكر العربي أم أنه يوطد التبعية الفكرية؟ وهل أدرك أركون حقيقة حجم أخطاء الفكر العربي حتى يعرض مشروعه بديلا له؟ وإلى أي حد يمكن لهذا المشروع أن يستشرف مستقبلا علميا نزيها لنبض الفكر الإنساني المستمد من الفكر الإسلامي؟. وقبل ذلك كيف لنا أن نقرأ أركون ؟ هل نقرأه بطريقة استبطان الذات لذاتها المتفردة ؟ أم في ضوء قراءة الذات لمرجعيتها التأسيسية؟ أم بطريقة الوثب على الثوابت التي قد تحيد بنا عن المقاصد؟

 
 
 



 

 



 



       
 

الصفحة الرئيسية  - دراسات - رسائل وأطروحات - محاضرات - متابعة نقدية - بطاقة التعريف - كتب