التأويل الفلسفي ومقاصد الشريعة

 

يكثر الجدل في الدراسات الحديثة حول ما إذا كان الإسلام بطروحاته العقلانية بحاجة إلى تأويل ؟ وهل بإمكان استنطاق القرآن في حوار العقل مع النص عبر آلية التأويل ؟ واعتبار التأويل العقلي أداة للنفقة في الدين ؟ . ولعل الاشكال نفسه يطرحه ابن رشد حيث استهل كتابه فصل المقال في الفقرة الأولى منه يطرح هذا السؤال : هل النظر في الفلسفة وعلوم المنطق مباح بالشرع أم مخطـور، أم مأمور به إما على جبهة الندب أو على جبهة الوجوب ؟ .

إن الشروع في الإجابة على هذه الأسئلة يعيدنا إلى ما مر بنا في الفصول السابقة عن معنى التأويل عند المذاهب الدينية وعلماء الكلام ، من حيث اعتباره إظهار أو كشف المراد عند الشيء المشكل. وعلى هذا الدرب نهج من جاء بعدهم من الفلاسفة على قدر من الاختلاف في الوسيلة التي بعثت فيهم روح التساؤل: هل يبقى ظاهر السياق موجها لحركة التأويل في فهم النص ؟ وإلى أي مدى يبقى المعنى المجازي مشدودا إلى المعنى الوصفي للفظ ؟ وما هي امكانية تجاوز المعنى الوصفي للنص ؟ .
 

 
 
 



 

 



 



       
 

الصفحة الرئيسية  - دراسات - رسائل وأطروحات - محاضرات - متابعة نقدية - بطاقة التعريف - كتب