التفسير بالرأي

 

مر بنا أن التفسير الصحيح هو ما كان من القرآن بنظائر الآيات بعضها ببعض أو من السنة، أو من أقوال الصحابة، الذي أطلق عليه "التفسير بالتدبر." أما التفسير بالرأي فقد اختلف العلماء حول طبيعته، لما في ذلك من اعتماد على آراء المفسرين و أهوائهم الخاصة في مقابل الاعتماد على القرائن السابقة التي مرت بنا في أثناء حديثنا عن التأويل الصحيح، من أجل ذلك كان اختلاف العلماء في مدى صحة ظاهرة التفسير بالرأي لتعدد الأوجه، و تفاوت الآراء، فنجم عن ذلك لحن القول، إما لقلة الأدلة و البراهين، أو لجهل بالبيان و أصول الشرع، أو الميل إلى بعض الأهواء، افتراء و تهويلا بالاتهام ،لأسباب عصبية سياسية، من أجل ذلك جاء رأي علماء الأصول بالتحريم مستشهدين بنهي الرسول عن التفسير بالرأي في قوله صلى الله عليه و سلم : "من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار" و مسترشدين بتأويل ما جاء في بعض الآيات في مثل قوله تعالى : "فأما الذين من قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة"(آل عمران 7).

 
 
 



 

 



 



       
 

الصفحة الرئيسية  - دراسات - رسائل وأطروحات - محاضرات - متابعة نقدية - بطاقة التعريف - كتب