حقيقة الجمال ووحدة الوجود

 

لقد تميزت حقيقة الخلق من إرادة الحق ، وظهرت صفات الله في صفات الوجود بالحب حيثما تجلى لنفسه في نفسه ، من منظور أن ذات الحق تجلت في ذات الخلق ، ولما علم الحق نفسه فعلم العالم من نفسه فأخرجه على صورته فكان له مرآة يرى صورته فيه ، فما أحب سوى نفسه .. لأنه لا يرى سوى نفسه (1) . فالذات الإلهية بهذا المنظور تعرض صفاتها في ذوات مدركة، تشكل مراتب الوجود متجليا في جميع أنواع المخلوقات ، أشرفها صفات الإنسان بوصفه مخلوقا أسمى يمثل العالم الأصغر ، ويحتوي على صورة المحاكاة ، ويكون بمقدور هذا الإنسان التمكن من تأكيد صفات الله بدءا من ذاته ، امتثالا لما قاله الرسول (ص) : " من عرف نفسه عرف ربه " وهي الصورة الأولى التي يقبض عليها الإنسان لمعرفة ذات الجلال في ذاته، صورة يمكن اعتبارها متراوحة بين التنزيه والتشبيه .

 
 
 



 

 



 



       
 

الصفحة الرئيسية  - دراسات - رسائل وأطروحات - محاضرات - متابعة نقدية - بطاقة التعريف - كتب