تقديم للمجموعة القصصية جنون في منتصف الذاكرة

 

 في مكان صوفي وخلاب من موقع رمال الجزائر الذهبية، تتربع مدينة بشار ـ المكان والمكانة ـ الصرح الثقافي التاريخي الشامخ، طموحها مثل أي مدينة جزائرية، علو السماء، وعزيمتها رسو الجبال، وعزمها شموخ الامير عبد القادر. من على هذا الصرح التاريخي والجغرافي اليانع، يلوح لك منظره شاهق الركح، المزين بالمناظر الطبيعية الصحراوية الخلابة، وفي أجمل المواقع زينة وبهاء، وأفلاذ الأرض المَقْنَاة. كان ذلك ما علق بذاكرتي عندما زرت بشار منذ ما يقرب من خمس عشرة سنة خلت في مهمة ثقافية، كنت ساعتها قد قرأت في عيون أبنائها البررة، وهم يتوافدون إلى قاعة المؤتمر الذي ذهبنا من أجله، يحومون حول هده القاعة كتحويم الفراشات على رونق الجلسان، عيونهم ملئ بالنظر الحصيف، تشعر وكأنهم يمتصون رحيق الأمل من نبع الفضاء المترامي في رعشة المتألق، الحافل بالتلذذ. وفي المقابل نجد نخبة، تقودها خبرة عالية، وتشد بيدها عقيدة الإخلاص، وعزيمة الجهد، وسداد الرأي، وتدبُّر التفكير، تحاول أن تقوم بعمل يوضَع موضع الدقة في العطاء، ماثلة ـ بالأخص ـ في نخبة من إنارة قلوب الأبرار من مبدعي بشار الماجدة، كل يكفل بتحقيق أغراض المعرفة السامية، وكل يسعى الى إعطاء نهضة علمية مباركة من مكانة بشار التي تتسم بأرج رحيقها الصافي.

 
 
 



 

 



 



       
 

الصفحة الرئيسية  - دراسات - رسائل وأطروحات - محاضرات - متابعة نقدية - بطاقة التعريف - كتب